الشيخ الأنصاري

125

كتاب المكاسب

ومن الجمع بين حقي الاستيلاد والدين . ولو امتنع المولى من أداء الثمن من غير عذر ، فلجواز بيع البائع لها مقاصة مطلقا ، أو مع إذن الحاكم وجه . وربما يستوجه خلافه ( 1 ) ، لأن المنع لحق أم الولد ، فلا يسقط بامتناع المولى ، ولظاهر الفتاوى وتغليب جانب الحرية . وفي الجميع نظر . والمراد بثمنها : ما جعل عوضا لها في عقد مساومتها وإن كان صلحا . وفي إلحاق الشرط المذكور في متن العقد بالثمن - كما إذا اشترط الإنفاق على البائع مدة معينة - إشكال . وعلى العدم ، لو فسخ البائع ، فإن قلنا بعدم منع الاستيلاد من الاسترداد بالفسخ استردت ، وإن قلنا بمنعه عنه فينتقل إلى القيمة . ولو قلنا بجواز بيعها حينئذ في أداء القيمة أمكن القول بجواز استردادها ، لأن المانع عنه هو عدم انتقالها ، فإذا لم يكن بد من نقلها لأجل القيمة لم يمنع عن ردها إلى البائع ، كما لو بيعت على البائع في ثمن رقبتها . هذا مجمل القول في بيعها في ثمنها . وأما بيعها في دين آخر ، فإن كان مولاها حيا ، لم يجز إجماعا على الظاهر المصرح به في كلام بعض ( 2 ) . وإن كان بيعها بعد موته ، فالمعروف من مذهب الأصحاب المنع

--> ( 1 ) وجهه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 165 . ( 2 ) صرح به المحقق التستري في مقابس الأنوار : 166 .